السيد مهدي الرجائي الموسوي

125

المعقبون من آل أبي طالب ( ع )

إصفهان حدود سنة ( 1130 ) ونشأ بها ، وحدّث مشايخنا الأجلّة أنّه كان صبيا في حادثة الأفاغنة بأصفهان وقتلهم للصفويين بالجملة ، هاجر شابّا إلى العراق وأقام ببلدة كربلاء المقدّسة في الجانب الشمالي الغربي منها بمحلّة آل عيسى احدى محلّاتها الأربع ، وحضر على وجوه أهل الفضل والمدرّسين ، ثمّ تتلمّذ على مشاهير العلماء وأقطاب الدين والمذهب ، وأصبح يعدّ من أجلّاء العلماء وأعاظمهم ووجوه الفقهاء وأكابرهم ، إلى جانب عظيم من القداسة والورع والتقوى ، حدّث الأساتذة أنّه هو الذي صلّى على جنازة السيّد محمّد مهدي بحر العلوم المتوفّى بالنجف حيث جاءه من كربلاء عائدا له ، فوجده قد توفّي وجنازته في الصحن الغروي متهيّأة للصلاة عليها ، فلمّا قدم الشهرستاني قدّمه علماء النجف لجلالته واختصاصه ببحر العلوم . وتتلمّذ على الآغا باقر الوحيد البهبهاني ، والشيخ يوسف البحراني ، والشيخ مهدي الفتوني العاملي ، ويروي بالإجازة عن الشيخ البحراني والفتوني . وحدّث الأساتذة بالإضافة إلى ما وجدناه في بعض الكراريس أنّ جلّ تلامذته مجازون منه في الرواية ، تتلمّذ عليه الشيخ أحمد النراقي ، والشيخ محمّد علي التبريزي الخبوشاني ، والشيخ أحمد زين الدين الأحسائي وأجازه في الرواية ، والسيّد دلدار علي الهندي النصير آبادي المتوفّى سنة ( 1235 ) . وأجاز السيّد عبد اللّه شبّر ، والسيّد عبد المطّلب من أحفاد السيّد نعمة اللّه الجزائري ، والسيّد صدر الدين محمّد العاملي ، والشيخ محمّد حسن التبريزي الزنوزي ، والشيخ أسد اللّه التستري ، والسيّد أبو القاسم جعفر الموسوي الخوانساري ، والشيخ محمّد علي الهزارجريبي ، والميرزا مهدي التبريزي ، والملّا محمّد فاضل السمناني وغيرهم . وألّف المصابيح في الفقه ، والفذالك في شرح المدارك ، وحاشية على المفاتيح ، وتفسير بعض سور القرآن . وتوفّي في كربلاء المقدّسة في شهر صفر سنة ( 1216 ) « 1 » . وأعقب السيّد مهدي من ولديه ، وهما : الميرزا أبو القاسم ، والميرزا محمّد حسين وكان عالما فاضلا صار مرجعا للأحكام الشرعية والتقليد توفّي سنة ( 1247 ) .

--> ( 1 ) معارف الرجال 3 : 84 - 87 .